ابن الناظم

207

شرح ألفية ابن مالك

التقدير ما أبالي بنبيب تيس ولا بجفاء لئيم وقد تكون اسمية كقول الشاعر ولست أبالي بعد فقدي مالكا * اموتي ناء أم هو الآن واقع المراد ما أبالي بعد فقد مالك بنأي موتي ولا بوقوعه واما بهمزة يقصد بها وبأم ما يقصد بايّ المطلوب بها تعيين أحد الشيئين بحكم معلوم الثبوت وتقع أم بعد هذه الهمزة بين مفردين نحو أزيد في الدار أم عمرو واقائم زيد أم قاعد وان شئت قلت أزيد قائم أم قاعد كما قال اللّه تعالى . وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ . وبين جملتين في معنى المفردين وقد تكونان فعليتين أو ابتدائيتين أو إحداهما فعلية والأخرى ابتدائية فالأول كقول الشاعر فقمت للطيف مرتاعا فأرقني * فقلت أهي سرت أم عادني حلم التقدير فقلت أهي سارية أم عائد حلمها أي أيّ هذين هي والثاني كقول الآخر لعمرك ما أدري ولو كنت داريا * شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر التقدير ما أدري أشعيث بن سهم أم شعيث بن منقر والمعنى ما أدري اي النسبين هو الصحيح وابن سهم وابن منقر خبران لا صفتان وحذف التنوين من شعيث حذفه من عمرو في قول الآخر عمرو الذي هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف والثالث كقوله تعالى . أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ . كأنه قيل أينا خلقه وقد تقع أم المتصلة بين مفرد وجملة كقوله تعالى . قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً . وقوله وربما حذفت الهمزة البيت إشارة إلى نحو ما مر من قول الشاعر شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر ومثله قول الآخر فلا تعجلي يا ميّ ان تتبيني * بنصح أتى الواشون أم بحبول وقول الآخر لعمرك ما أدري وان كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان وقراءة ابن محيصن قوله تعالى . سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ . * واما أم المنقطعة فهي الواقعة بين جملتين ليستا في تقدير المفردين بل كل منهما مستقل بفائدته وذلك إذا لم تكن بعد همزة التسوية أو همزة تحسن في موضعها اي وهذا معنى قوله ان تك مما قيدت به خلت ولا تخلو أم المنقطعة عن معنى الاضراب وكثيرا ما تقتضي معه الاستفهام كما في قوله تعالى . أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ . وتقع بعد الخبر والاستفهام بالهمزة